اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - في غسل الميت
و نصّ جماعة من هؤلاء: إنّه يغسّل تغسيل أهل الخلاف إن كان عارفاً به.
و في المقنعة و التهذيب: إنّه حرام؛ و هو خيرة حاشية المدارك و كشف اللثام؛ و يظهر من الأخير: دعوى الإجماع على أنّ المخالف كالجماد.
و في المراسم كما عن المهذّب: إنّه لا يغسل المخالف.
و في كشف اللثام: لم أرَ موافقاً للمصنّف في التنصيص على وجوب تغسيل المخالف. و يمكن تنزيل الوجوب على التقية ... و الحاصل أنّ جسد المخالف عندنا كالجماد لا حرمة له فإنْ غسل كغسل الجمادات من غير إرادة إكرام له لم يكن به بأس و عسى أن يكون مكروهاً و إن أُريد إكرامه لكونه أهلًا له .... فهو حرام. [١]
٢٢. و قال في الجواهر:
لعلّ وجهه هو إلحاق أحكامه بعد الموت بأحكامه في الآخرة، إذ لا إشكال في كونه كالكافر بالنسبة إليها و إن حُكم بإسلامه و أُجري عليه جميع أحكام الإسلام من الطهارة و احترام ماله و نفسه و غير ذلك في الدنيا و لا تلازم بينهما ... ظهر من بعض الأخبار أنّ التغسيل احترام للميت و تكرمة له و لا يصلح له إلّا المؤمن. [٢]
و يستخلص من هذه أُمور:
١. إنّ الحقوق النابعة من الإكرام و التكريم و الاحترام و التعظيم لا تثبت لأهل الخلاف و هي تغاير الحقوق و الأحكام النابعة من الحقوق الأولية للحياة و المعاش و التعايش.
[١] العاملى، مفتاح الكرامة، ج ٣، ص ٤٦٣- ٤٦٥.
[٢] النجفى، الجواهر، ج ٤، ص ٨٢.