اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - دار الإيمان
عليه الفريقان في تعريفه: الخارج عن طاعة الإمام العدل، فهذا الباب يمثّل و يدلّل على جهة مهمة من جهات و صفحات ولاية الإمام العادل و هي الولاية السياسية له و قد روى الفريقان بطرق متعدّدة:
إنّ من مات و لم يبايع إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
و في بعض الطرق:
من مات و ليس في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية. [١]
و غيرها من ألفاظ الحديث النبوي و مفاده يقرّر أنّ تولّي الإمام العادل- و المقصود به عند الإمامية هو المعصوم خاصّة- سياسياً دخيل في الإيمان و صحّته و الخروج عن حدّ الكفر القلبي الأخروي، فضلًا عن معرفة ذلك الإمام و الاعتقاد بإمامته.
فالطاعة السياسية و الولاء لحاكميّة المعصوم دخيلة في صحّة إيمان المؤمن و أيّ حركة و سَكَنَة و نشاط لا يستند إلى إشراف الإمام عليه السلام و إذنه و ترخيصه و أمره، يكون خروجاً عن طاعته، و بالتالي يكون بغياً على ولايته السياسية و قد ورد التعبير عنهم عليهم السلام:
إنّ الجهاد مع إمام غير عادل كالميتة- كما في خبر بشير الدهّان [٢]، بل في مصحّح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه، قال أمير المؤمنين عليه السلام:
لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم و لا يُنَفِّذ في الفيء أمر اللَّه عزّ و جلّ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّنا في حبس حقّنا و الإشاطة بدمائنا و ميتته ميتة جاهلية. [٣]
و مثله رواه الصدوق في الخصال في حديث أربعمائة المعروف.
[١] المجلسى، بحار الأنوار، ج ٢٣، ص ٩٤* احمد بن حنبل، المسند، ج ٤ ص ٩٦.
[٢] الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، كتاب الجهاد، ابواب جهاد العدو، ب ١٢، ح ١.
[٣] الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، نفس الباب، ح ٨.