اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - علمانية بعض الأقوال
هذا لو كنّا نحن و الحكم العقلي و العقلائي و إلّا فأدلّة مذهب الإمامية على حصر الولاية بالمعصوم بشخص المعصوم دون غيره متظافرة في الآيات و الروايات و الأدلّة العقلية الأخرى، نظير قوله تعالى:
«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» [١]
و كذلك آية التطهير و آية مسّ الكتاب و حصر مسّ الكتاب للمطهّرين، و غيرها من الآيات و كذلك الروايات كحديث السفينة و الثقلين الدالّين على الإمامة السياسية و الإمامة التشريعية و الإلهية التكوينية؛ فلا يعقل ثبوت ولايتهم عليهم السلام بعينها للفقهاء و دعوى عدم دخل مقاماتهم التكوينية و علمهم اللدنّي في إمامتهم السياسية نظير دعوى العلمانية بعدم دخل الفقاهة و العدالة في الحكومة.
فدعوى عدم شرطية العصمة في الإمامة السياسية علمانية مفرطة و ترجع إلى عزل حاكميّة اللَّه تعالى عن التدبير السياسي، لأنّ الذي تتنزّل عليه إرادات اللَّه و مشيئاته هو المعصوم دون غيره في موارد التدبير السياسي.
[١] المائدة/ ٥٥.