اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الولاية النوعيّة
الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» [١]
إلى أن قال تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٢]
فَهُم اولو الأمر الحكّام على الناس الذين لهم معاقد الولاية و هي باقية فيهم في هذه الأمّة دون بقية قريش الذين لم يكونوا مقيمين على التوحيد حيث عبدوا الأوثان و هم الظالمون من الذريّة الذين لا ينالون عهد الإمامة، فضلًا عن بقية الناس من غير قريش و يشير إلى هذا الاصطفاء في ذرّية إبراهيم و هي محمّد و آل محمّد عليهم السلام آيةُ التطهير في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٣] و قوله تعالى: «سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ* إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» [٤] كما في قراءة نافع و ابن عامر و يعقوب و يشهَدُ لَها الجمع بالياء و النون حيث أنّ (ياسين) تسميته تعالى لنبيّه حيث قال تعالى «يس».
و كذا قوله تعالى:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [٥]
و قال:
«قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ» [٦]
[١] النساء/ ٥٤.
[٢] النساء/ ٥٨- ٥٩.
[٣] الأحزاب/ ٣٣.
[٤] الصافّات/ ١٣٠- ١٣١.
[٥] الشورى/ ٢٣.
[٦] سبأ/ ٤٧.