اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - تنبيه
يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَ نُورٌ وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ* وَ لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ* وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ» [١]
و غيرها من آيات الحدود و القصاص و الديات و الجهاد.
و ثانياً: إنّ بيعَتَي العقبة و الرضوان ليستا مصدر إعطاء الولاية للَّه و رسوله في الحكومة، كما سيأتي الحديث عنها مفصلًا في مبحث النيابة.
و ثالثاً: إنّ جملة الآيات نظير «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ» [٢] و «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ» [٣] و غيرها في صدد الطاعة القلبية و الإيمان الجانحي و لا ربط له بالحكومة السياسية في النظام الاجتماعي السياسي كنشأة دنيوية قبل دولة الرجعة للأئمة عليهم السلام.
فمحصّل مفاد تلك الآيات هو أنّ اللَّه تعالى خلق الإنسان مختاراً في أفعاله الجنائية و الجناحية.
تنبيه
[١] المائدة/ ٤٢- ٤٩.
[٢] البقرة/ ٢٥٦.
[٣] الغاشية/ ٢٢.