اسس النظام السياسي عند الإمامية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - و يرد عليه
الفرائض الإيمان به تعالى»، و الحكم في وجوب الأمر بالمعروف كذلك، فإنّه و إن كان عقلياً إلّا أنه لا ينافي أن يكون شرعياً و لا يلزم منه الدور و التسلسل، لعدم كون المعروف وراء الأمر بالمعروف كي يلزم منه التسلسل.
فلك أن تقول: إنّ الأمر بالمعروف و إن كان معروفاً إلّا أنّ الذي يخاطب بالأمر بالمعروف المتعلّق بالأمر بالمعروف عند الآخرين هو الحاكم و الإمام حتى ينتهي ذلك إلى اللَّه الذي هو الداعي إلى دار السلام؛ إذ لا يصحّ للغير التارك للأمر بالمعروف أن يخاطب بأمر نفسه لامتثال الأمر بالمعروف بعد فرض أنّه تارك غير معتبر.
و كذلك الحال في لزوم الطاعة فإنّه و إن اشتهر أنه لا يعقل أن يكون شرعياً فهو تامّ بلحاظ المكلّف نفسه لا غيره ممن يكون له الولاية عليه، سواء ولاية الحاكم أو ولاية الأخوّة و التآخي في الإيمان أو في العقد الاجتماعي.
و تنتهي سلسلة الآمر بالطاعة و حق الطاعة إلى الباري عزّ اسمه.