المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - في معنى الغروب والعشاء
(وإنّما الرخصة للناسي والمريض) خارجاً عن المنفي، أي متعلّق النفي لم يكن إلّا قوله: (من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك)، مع أنّه ليس الأمر كذلك، بل الظاهر كون متعلّق النفي تمام الجملتين، أي لايكون قد هلك الرجل بالخطأ عن الوقت، فتكون الرخصة لهذه الطائفة فقط، فعليه يكون الحديث موافقاً لمختارنا ودليلًا لنا كما لايخفى.
ومع ملاحظة هذه الأجوبة، لا يمكن المساعدة مع قيل في دلالة هذه الأخبار، غاية الأمر إثبات الكراهة في التأخير للمختار، بخلاف المضطرّ، حيث لا كراهة له فيه.
فإذا عرفت الجواب عن مثل تلك الأخبار، بالإمكان أن نجيب عن مجموعة أخرى من الأخبار الدالّة على ذلك:
منها: حديث أبي بصير، ليث المرادي، قال:
(سألت أبا عبداللَّه ٧، فقلت: متى يحرم الطعام والشراب على الصائم، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر؟
فقال: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء، فثمّ يحرم الطعام على الصائم، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر.
قلت: أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟
قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصبيان) .١
منها: حديث أبي بصير المكفوف، قال:
[١] المستدرك: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ٢.