المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - في معنى الغروب والعشاء
فعلى ما ذكرنا لا يكون حديث زيد الشحام منافياً لمختارنا.
بقي هنا صحيح عبداللَّه بن سنان، حيث وردت فيها قوله: (ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّافي عذر من غير علّة).
ويمكن أن يجاب عنه:
أوّلًا: قوّة احتمال كون أحاديث الثلاثة المنقولة منه واحداً، لاتّحاد الراوي والمروّي عنه، واستبعاد تكرّر السؤال عن الإمام ٧، خصوصاً من مثل عبداللَّه بن سنان الذي كان معدوداً في الأعيان وفقهاء الأصحاب.
وثانياً: إنّ وقوع جملة (ليس لأحدٍ) بعد قوله: (لا ينبغي تأخير ذلك) يوجب سلب الظهور عنه في الحرمة والعزيمة.
وثالثاً: مع وجود احتمال اتّحاد هذه الأخبار، ربما يحتمل تقديم وجود جملة (ليس لأحدٍ) في هذا الحديث، كما يُحتمل عدمه في حديث الحلبي، أي يدور الأمر بين وجود هذه الجملة وترتب آثارها وعدمها، فبالمعارضة يسقط عن الاعتبار، فلابدّ من الرجوع إلى أصالة جواز التأخير من جهة دليل البراءة، لو لم يكن في البين دليلًا خاصّاً يفيد الجواز.
هذا فضلًا عن أنّ التصرّف في ظهور قوله: (لاينبغي) في الكراهة، وقوله:
(ليس لأحدٍ) في الحرية لوجود المرجّح، فيرجّح الأوّل بمرجح خارجي وهو حديث الحلبي.
ورابعاً: ورود قوله: (أوّل الوقت أفضل) قرينة أخرى دالّة على عدم كون التأخير حراماً، بل يكون مكروهاً.
وأمّا الجواب عن حديث رِبعي، فإنّ الاستناد به منوطٌ على أن يكون قوله: