المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - في معنى الغروب والعشاء
بأنّ الظاهر من بعضها هو الكراهة لا الحرمة، لظهور كلمة (لا ينبغي)، كما وقعت هذه الجملة في روايتي ابن سنان والحلبي.
وإنْ أبيت عن ذلك، قلنا: يحمل عليها بواسطة الجمع مع تلك الأخبار الموسّعة التي تفيد جواز تأخير الصلاة الى آخر الوقت، أمّا حديث زيد الشحام، فقد عرفت منّا سابقاً بإمكان أن يكون العلّة فيه هو الردّ على مذهب أبي الخطّاب لعنه اللَّه، حيث جعل وقت المغرب إشتباك النجوم، فالأئمّة : أنكروا ذلك وتبرءوا منه، ولعنوا من أخّر الصلاة إلى حين اشتباك النجوم، وعلى هذا يحمل ما ورد في حديث الاحتجاج، عن محمّد بن يعقوب الكليني، رفعه إلى الزُّهري:
(إنّه طلب من العمريّ أن يوصله الى صاحب الزمان ٧ فأوصله، وذكر أنّه سأله فأجابه عن كلّ ما أراده، ثم قام ودخل الدار.
قال: فذهبتُ لأسأل، فلم يستمع، وما كلّمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون من أخّر الغداة الى أن تنقضي النجوم، ودخل الدار) .١
بأن يكون المراد من العشاء هو العشائين وصدور اللعن باعتبار تأخير المغرب، أو يكون مخصوصاً للعشاء وأراد بتأخيرها لمن اعتقد وجوب التأخير فيه وفي الغداة، كما عن صاحب «الوسائل»، ولولا ذلك لما كان لصدور اللّعن منه لأجل تأخير العشاء الى اشتباك النجوم معنى، مع أنّه أوّل وقته إن صادف سقوط الشفق.
[١] فقه الرضا: ص ٢، وفي المستدرك: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ١.