المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - وقت صلاة الظهر
أوقات الإمكان، إن اقتضى فساد الشروع في الثانية، فإنّ ذلك لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ، أو غير ذلك، وهو خروجٌ عمّا نحن فيه.
ولكن الإنصاف أنّه بعد التأمّل في المسألة يقتضي أن نقول:
إنّ نسيان بعض الأجزاء منها، ربما لايوجب دخول وقت الثانية، لإمكان عدم الخروج عن الصلاة السابقة بذلك النسيان، ووقوع السلام في غير محلّه، وهو كما لو نسى السجدتين الأخيرتين أو أحدهما، وذكرهما بعد السلام، فإنّ التذكّر قبل المنافي وبعد السلام - خاصّة إذا كان المنسي سجدة واحدة، حيث لايوجب نسيانها بطلان الصلاة إجماعاً - ربما يوجب عدم الخروج عن الصلاة، فلابدّ من التدارك وإتيان التشهد والسلام بعده، لصدق أنّه لا زال في صلاة الظهر حقيقة، وكون الوقت لها.
نعم، قد يأتي الكلام هنا فيما لو نسي الإتيان بالسجدة المنسيّة بعد السلام، وقام لاداء صلاة العصر، فهل تقع صلاته في وقتها المختصّ بها أم لا؟
فربما يقال: بأنّه كذلك، لأنّ الوقت المقدّر المفروض للاختصاص، عبارة عن الصلاة بتمام أجزائها، ومنها السجدة المنسية، بل والتشهد والسلام اللذين يأتيانهما بعد السجدة، فبعد خلوّ صلاته عن جميع هذه الأجزاء المنسيّة الواجبة، يكون وقت صلاة الظهر لازال باقياً.
وفيه أوّلاً:
بإمكان أن يقال إنّ الصلاة التي وقعت في تلك الفترة الزمنيّة إن كانت صحيحة فقد تمّ وقتها، ودخل وقت العصر، فلا مانع حينئذٍ في ذلك.
وثانياً:
إن الوقت بحسب الواقع، ربما لا يكون أقلّ ممّا أتى بها تمام أجزائها، لأنّ التشهد والسلام المأتي بهما، وإن لم يكونا في محلّهما، إلّاإنهما