المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - وقت صلاة الظهر
ولكن الذي يظهر من المحقّق الخوئي رحمه الله، أنّه جعل المراد من الأربع ركعات، من كان آتياً بها بالفعل، لا ما يمكن أن يصلّي فيه المصلّي أربع ولو لم يصلّ بالفعل، إذ قال بأنّ تقابل الرواية للأخبار الكثيرة الواردة في الاشتراك، يوجب كون المراد هو المذكور.
ثم قال معترضاً:
(بأنّ المعنى الثاني وإن كان هو الظاهر منها، ولو بالنظر إلى الروايات، إلّاأن ملاحظة ذيل الرواية، حيث قال بعد قوله: (فإذا مضى ذلك أي مقدار ما يصلّي فيه المصلّي أربع ركعات فقد دخل وقت الظهر والعصر)، فإن معنى ذلك أن صلاة الظهر لم يؤت بها في الخارج بعد، لوضوح أنه لا معنى لدخول الوقت بالإضافة إلى مَنْ صلّى أربع ركعات الظهر، فلو كان المراد منها مضيّ مقدار ما صلّى فيه المكلف بالفعل أربع ركعات، كان من اللازم أن يقال: فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت العصر.
فلا مجال معه إلّامن حمل الرواية على إرادة مضيّ زمانٍ يمكن أن يصلّي فيه أربع ركعات.
فأجاب: بأنّ حمل الرواية على ذلك المعنى غير ممكن في نفسه، وذلك لأنّه لا يخلو:
إمّا أن يراد بالمقدار الذي يمكن أن يُصلّي فيه المصلّي أربع ركعات، المقدار الذي يصلّي فيه أربع على الوجه المتعارف، ولنفرضه ثمان دقائق مثلاً.
وأمّا أن يراد به المقدار الذي يُصلّي فيه المصلّي أربع ركعات بحسبه، وهو أمر يختلف باختلاف أحاد المصلّين، من حيث كونه بطيء القراءة أو سريعها، أو