إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٩٢ - المقدمة
الدعابة المقصودة إذ يقسم الجعيدي بكل المناظر المكشوفة التي أكره على مشاهدتها.
و الاتهام الثاني الذي وجه إليه على وجه المداعبة الأدبية كذلك أنه سيقال للقاضي أنه يشاركهم بشرب شراب أحمر اللون قان (يشبه لون الخمرة) فأجابهم بقصيدة شعرية مرتجلة مما جاء فيها:
فقلت:
و كيف الصبر و هي من وصفها* * *يسلى بها قلب الكئيب بنظرة
فاملأ الأواني منها فهي مباحة* * *ولى أذن صماء عن ذي ملامة
السرقة التي تعرضت لها السفارة المغربية
أدرج ضمن أدبياته الفكاهية قصة السرقة التي تعرضت لها السفارة المغربية بإيطاليا و عنوانها «نادرة من نوادر الزمان ترشد إلى اتخاذ الحذر في بلاد الأمان» تصور لنا كيف اكتشف الأمين غنام سرقة كيس به ألف لويزة ذهب من مال المخزن «...
فطار لبه و اضطرب قلبه و اعترته ألوان، و تقلصت منه الشفتان ......» فتشكك في رفاقه المغاربة و قال: «.. .. لا بد من تقليب حوائجكم ظنا منه أن النصارى لا يمدون اليد لمثل ذلك ... و قلب بمحضر مقيده (الجعيدي) حوائج الجماعة فلم يجد لذلك أثرا و لا وقف له على خبر، ثم أخبر بذلك الباشدور ...» الذي دخل عليه الترجمان صدفة و اكتشف الأمر بنفسه، رغم أن الزبيدي لم يكن في ظنه إخباره
[١].Lalombardia et Corriere Dellasera