أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٨٤ - الكلام في المواطن الأربعة
الأول: منها شهرة التقصير فتوى و عملا عند أصحاب الأئمة و مستند ذلك روايتان.
الاولى: ما روى في كامل الزيارة عن سعد بن عبد اللّه قال: «سألت أيوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد مكة و المدينة و الكوفة و قبر الحسين (ع) الأربعة و الذي روى فيها فقال: انا اقصر و كان صفوان يقصر و ابن ابى عمير و جميع أصحابنا يقصرون.» [١]
الثانية: رواية على بن مهزيار قال: كتبت الى ابى جعفر الثاني ٧ ان الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام و التقصير للصلاة في الحرمين فمنها ما يأمر بتتميم الصلاة و لو صلاة واحدة و منها ما يأمر بأن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام و لم أزل على التمام فيها الى ان صدرنا في حجنا في عامنا هذا فان فقهاء أصحابنا أشاروا إلى بالتقصير إذا كنت لا انوى مقام عشرة أيام فصرت الى التقصير و قد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك: فكتب الى ٧ بخطه: قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أحب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر و تكثر فيهما من الصلاة.
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: انى كتبت إليك بكذا و أجبتنى بكذا فقال: نعم:
أي شيء تعني بالحرمين؟ فقال مكة و المدينة. الحديث» [٢].
و دلالة هذه الصحيحة و كذا سابقتها على المدعى من شهرة التقصير في زمانهم : واضحة غير قابلة للإنكار فإن أجابه أيوب بن نوح عن سؤال السائل بقوله: «أنا اقصر و كذا صفوان و ابن ابى عمير و جميع أصحابنا يقصرون» يدل على ان المتعارف فيها بينهم هو ذلك و الا فلو كان المتعارف عندهم التمام فلا وجه حينئذ لنسبة التقصير الى جميع أصحابهم.
الثاني من مبعدات القول بالتمام، جواب الامام ٧ في قبال سؤال السائل
[١] كامل الزيارات ص ٢٤٩
[٢] الوسائل، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٤