أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠٠ - حكم المسألة حسب القواعد الأخر
و ثانيا ان قوله ٧ الى التمام ظاهر في تمام الصلاة لأن تمام الشيء آخره فالظن معتبر فيه بلا اشكال سواء كان الظن بعد الفراغ معتبرا أم لا.
و منها صحيحة صفوان ان كنت لم تدر كم صليت و لم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة [١].
و تقريب الاستدلال فيه انه ان وقع وهمك على شيء فهو معتبر يجب اتباعه و ترتيب الأثر عليه بحسب موارده فان مفهومه بإطلاقه شامل للظن بعد الفراغ أيضا و هو المطلوب.
الا ان فيه أيضا ما لا يخفى و هو انه لو كان دالا على اعتبار الظن بعد الفراغ يلزم محذور آخر لم يلتزم به أحد بل الاتفاق و الضرورة على خلافه و هو ان المفهوم من حيث الدلالة من تبعات المنطوق في الإطلاق و التقييد و التوسعة و التضييق كما ان دلالته على وجوب الإعادة عند ظرف الشك و عدم الدراية و عدم الظن، مقيدة بحال الصلاة كذلك دلالته على عدم وجوب الإعادة عند الظن بعدد الركعات أيضا مقيدة بحالها و الا فلو فرضنا التوسعة هنا حتى ما بعد الفراغ كان لازمه التوسعة هناك أيضا لما مر فحينئذ يلزم ان يكون الشك بعد الفراغ كالظن بعد الفراغ معتبرا و هذا هو المحذور الموعود.
نعم يمكن الاستدلال على اعتباره هنا بدعوى الأولوية و تقريره ان الشارع لما اعتبر الظن الشخصي في حال الصلاة مع وجود الظن النوعي على خلافه فيها من الأذكرية و هو قوله ٧ و هو حين العمل اذكر منه حين يشك [٢] حيث ان الظاهر منه انه مانع عن ترك اجزاء العمل و عن نسيانها غالبا فاعتباره مع عدم الظن النوعي على خلافه كما في المقام يكون بطريق اولى.
اللهم الا ان يقال ان الأولوية هنا ظنية لا قطعية كي تكون متبعة.
و فيه و ان البناء على ذلك يستلزم سد أبواب كثير من المسائل الفقهية التي تمسكوا فيها
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٥، الحديث الأول
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٤١