أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - ٥- لو علم في السجود انه ترك القراءة أو الركوع
لأجل تحصيل البراءة اليقينية الإتيان بالمنافي من احداث الحدث أو استدبار القبلة أو غيرهما ثم التكبير للصلاة المعادة كما قيل انه لو شك في تكبيرة الإحرام أنها وقعت صحيحة أولا لا يكتفى بالتكبيرة الثانية لأنها الفعل المنافي للأولى فتجب لها تكبيرة ثالثة و اما ان قلنا ان ترك الضد ليس مقدمة لفعل الضد بل يلازم فعل الضد و هما في مرتبة واحدة كما هو الحق و ان الداعي إلى فعل الإزالة هو الداعي بعينه الى ترك الصلاة فيكون فعل الإزالة و ترك الصلاة معلولين لعلة واحدة و هو الداعي و الإرادة و على هذا فلا يكون ترك الصلاة مقدمة حتى تكون الصلاة منهيا عنه فتكون صحيحة و كذا فيما نحن فيه إذ صحة الصلاة الثانية و بطلان الاولى حصلتا مرة واحدة فتكون تكبيرة الحرام للصلاة المعادة محققة لترك الاولى و مفتحة للثانية نظير ما قال القوم ان التكبيرة الثانية بعد الاولى وقعت صحيحة مع فساد الاولى في آن واحد.
على انا نقول ان هنا دليلا على بطلان الاولى و هو ان الصلاة الأولى يجوز ابطالها لما مر آنفا و كل ما يجوز ابطالها فليس بصحيحة فالصلاة الاولى ليست بصحيحة فتكون الثانية مما أمر به فتكون صحيحة بلا إشكال لأنها انما كانت من جهة كونها مشكوكة فلما أحرزنا انها مأمور بها فلا قصور في صحتها.
الا ان الاولى في المقام وجوب إتمام الصلاة لاحتمال الصحة و الإعادة احتياطا فتكون كلتاهما مبرئان للذمة يقينا.
٥- لو علم في السجود انه ترك القراءة أو الركوع
لو علم إجمالا في السجود انه اما ترك القراءة أو الركوع أو ترك ركوعا أو سجدة واحدة قال صاحب الجواهر (قدس سره) يتم صلاته و يحتاط بالإعادة في كلا الموضعين بعد قضاء السجدة بالنسبة الى الثاني منهما.
أقول و فيه: انه لا دليل للإعادة في الصلاة الأولى إذا العلم الإجمالي انما يؤثر إذا كان له أثر بالنسبة الى كل واحد من طرفيه و المقام ليس كذلك لعدم أثره بالنسبة