أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٧ - ٣- إذا نسي السجدتين و لم يدر انه من ركعة أو ركعتين
دون تخلل مناف يجب عليه قضائها بعد الصلاة فلو كان المحل باقيا بعد التسليم لما كان معنى لوجوب القضاء حينئذ إذ المناسب التعبير بلفظ التدارك.
و مما يؤيد البطلان عموم قوله ٧ لا تعاد الصلاة الا من خمس الركوع و السجود اه [١] فإنه بعمومه شامل للمقام و كذا مفهوم قوله ٧ أ ليس قد أتممت الركوع و السجود [٢].
و مما ذكرناه يظهر أن الفرق بين الصورتين من نسيان سجدة واحدة و من نسيان سجدتين من ركعة بالحكم بالقضاء في الاولى و بالتدارك في الثانية كما عن صاحب الجواهر ; ليس في محله و بلا وجه لان المحل مع التسليم ان كان باقيا فلا بد من القول بالتدارك في الصورة الأولى أيضا دون الحكم بالقضاء و ان لم يكن باقيا فلا بد من القول بالبطلان في الصورة الثانية لفوات الركن كما قلنا به و التفرقة بينهما بالقضاء و التدارك كما ترى.
٣- إذا نسي السجدتين و لم يدر انه من ركعة أو ركعتين:
إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه نسي سجدتين لكن لا يعلم انهما من ركعة أو ركعتين «قال صاحب نجاة لعباد» لو ترك السجدتين و شك في الأثناء انهما من ركعة أو ركعتين أعاد الصلاة احتياطا بعد الإتمام و بعد قضائهما كما لو شك في ذلك بعد الفراغ.
أقول ان شك المصلى في الأثناء يحتمل الوجهين:
تارة يشك بعد الثالثة و لا تكون الركعة الثالثة من أطراف العلم الإجمالي فيكون طرفاه منحصرا في الركعتين الأوليين و اخرى يكون ما في يديه من الركعة الثالثة أيضا طرفا للعلم الإجمالي.
[١] الوسائل، أبواب الركوع الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٣٣