أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٥ - الثانية هل يجب في القراءة اعتبار أوصافها و كيفياتها من التفخيم و الترقيق و الغنة و أمثالها
ثم لا إشكال في وجوب السورة في الجملة و انما الإشكال في انه هل تجب سورة كاملة بحيث لا يجوز الاقتصار ببعضها في الصلاة اختيارا و في سعة الوقت و صورة إمكان التعلم أو الواجب منها بعضها يكون قراءة كلها مستحبة الأقوى ان الواجب هو البعض و تدل عليه روايات.
منها ما رواه حريز بن عبد اللّه عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه ٧ انه سئل عن السورة أ يصلى بها الرجل في ركعتين من الفريضة قال نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الاولى و النصف الآخر في الركعة الثانية [١].
و صحيحة سعد بن سعد عن ابى الحسن الرضا ٧ قال سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد و نصف سورة، هل يجزيه في الثانية ان لا يقرأ الحمد و يقرأ ما بقي من السورة فقال ٧ يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة [٢].
و صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر ٧ رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضى في قراءته أو يدع تلك السورة و يتحول عنها الى غيرها فقال ٧ كل ذلك لا بأس به و ان قرأ آية واحدة فشاء ان يركع بها ركع [٣].
و صحيحة إسماعيل بن الفضل قال صلى بنا أبو عبد اللّه ٧ أو أبو جعفر ٧ فقرأ بفاتحة الكتاب و آخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال اما إني أردت أن أعلمكم [٤].
و رواية سليمان بن ابى عبد اللّه قال صليت خلف ابى جعفر ٧ فقرأ بفاتحة الكتاب و آي من البقرة فجاء أبي فسئل فقال انما صنع ذا ليفقهكم و يعلمكم [٥] و رواية أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما ٨ قال سألته هل يقسم السورة
[١] الوسائل، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٤] الوسائل، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥، الحديث الأول.
[٥] الوسائل، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٣.