أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٨٩ - مسئلة لو ظن ترك السجدتين بعد السلام
و اما على القول بكون السّلام مخرجا و عدم شمول الرواية لما نحن فيه كما عليه الشيخ الأنصاري (قدس سره) فباطل أيضا الا انه ليس مستندا الى وجود الناقض من الحدث لخروجه عنها بسبب السّلام نعم هو مستند الى فوت الركن من دون إمكان تداركه.
فبناء على هذا: لو نسي ركعة من الصلاة ثم سلم فذكر.
فبناء على قول صاحب الجواهر فالصلاة صحيحة لبقاء المحل و عدم خروجه عنها بالسلام للغويته كما مر آنفا.
و اما على قول الشيخ ; فهي أيضا باطلة من جهة نقصان الركعة فتجب الإعادة.
هذا مع قطع النظر عن ورود الخبر و التعبد به و اما بالنسبة إليه فعلى قوله أيضا صحيحة لورود أخبار كثيرة [١] عليها كما مرت الإشارة إليها سابقا فهي صحيحة بلا اشكال.
نعم يشكل الأمر بالنسبة إلى نسيان سجدة واحدة من الركعة الأخيرة إذا ذكرها بعد التسليم فان المحل حينئذ اما باق يجب تدارك السجدة الواحدة دون الحكم بالإعادة كما عليه القوم لأنه فرع الخروج و المفروض عدمه و اما غير باق فلازمه بطلان الصلاة لعدم تحقق الركن و هو السجدتان معا كما عليه المشهور.
و اما القول بان الركن عبارة عن مسمى السجدة و قد تحقق في ضمن الواحدة المأتية على الفرض فمدخول بأنه لو كان عبارة عن ذلك لزم بطلان الصلاة لو زيد سجدة واحدة فيها سهوا و ليس الأمر كذلك.
و كذا القول بان الركن عبارة عن سجدة واحدة لكن بشرط انضمام الأخرى بها إذ هو و ان كان سالما عن الإشكال في طرف الزيادة إذا كانت واحدة و اما في طرف النقيصة فلا كما هو واضح.
[١] مر مصدرها آنفا