أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٣ - مسئلة إذا عجز المصلى عن الصلاة قائماً فصلى جالسا ثم شك في كونها ثلاث ركعات أو أربع
فوته هو الركعة جالسا على الفرض فالمتدارك بالكسر يجب ان يكون عين المتدارك بالفتح في الكيفية و المقدار.
و ما يتوهم في المقام من وجوب الإتيان بالركعتين جالسا تعيينا لكونهما من إفراد الواجب التخييري و المفروض ان فرده الآخر متعذر فعلا كما هو حال كل واجب تخييري مدفوع بأن صلاة الاحتياط بدل عما هو وظيفة للقادر للقيام و الصلاة جالسا بدل عن الصلاة قائماً فحينئذ لا تكون صلاة الاحتياط بدلا عن بدله كي تتعين ركعتان جالسا في حقه.
و مما يؤيد ما ذكرنا من تعين ركعة واحدة جالسا انه ورد في الروايات انه إذا شك بين الثنتين و الأربع انه يبنى على الأربع ثم يصلى ركعتين قائماً [١].
إذ من المعلوم ان وجوبهما كذلك انما هو لأجل القدرة على القيام فاذا عجز عنه يصلى هاتين الركعتين جالسا و لذا لم يذهب أحد إلى انه عند العجز عن القيام يصلى الاحتياط هنا اربع ركعات جالسا فما نحن فيه أيضا من هذا القبيل.
و من هنا يظهر وجه قيام الركعتين جالسا مكان ركعة قائماً في الاخبار أيضا كما ظهر ان الركعتين جالسا لعذر، تحسبان ركعتين كذلك و ان الركعة الواحدة كذلك تحسب ركعة واحدة كذلك.
و الحاصل ان المدار فيما ذكر من الموارد هو ملاحظة حال الإتيان عند الامتثال خرج منه موردان و هما صلاتا الحاضر و المسافر فإنه لا يتغير كيفية فوتهما عما هو عليه مطلقا في الحضر و السفر فالفائتة منها في السفر يجب الإتيان بها قصرا و لو كان حاضرا و بالعكس و بقي الباقي تحته.
و مما يدل على ما نحن فيه رواية على بن جعفر في كتابه عن أخيه قال سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام كيف يصلى قال ٧ يصلى النافلة و هو جالس و يحسب كل ركعتين بركعة و اما الفريضة فيحتسب كل ركعة بركعة و هو جالس
[١] الوسائل أبواب الخلل، الباب ١١