أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤١ - اما الأول ما ورد فيه نص من الشرع فله أقسام خمسة
و من قوله مضى في الثالثة أي الثالثة المحتمل كونها ثالثة بان يبنى على انها ثالثة و المراد من قوله «ثم صلى الأخرى» يمكن ان تكون هي الركعة الرابعة المتصلة بها كما هو الأظهر فعلى هذا يكون وجوب صلاة الاحتياط مستفادا من روايات أخر دونها و يمكن ان يكون هي صلاة الاحتياط بقرينة لفظ ثم و لما كان الإتيان بالرابعة من الواضحات لم يتذكر لها لا ان المراد منها الثالثة المعلوم الإتيان بها في كلا الموردين كي تكون الرواية دالة على حكم الشك بين الثلاث و الأربع و متكلفة على بيانه دون حكم ما نحن فيه من الشك بين الثنتين و الثلاث فعلى هذا لو كان المراد من الأخرى في قوله ثم صلى الأخرى صلاة الاحتياط لما مر من القرينة تكون الرواية حينئذ دليلا على مذهب الخاصة من وجوب البناء على الأكثر فيكون عدم ذكر الإتيان بالركعة الرابعة المشكوكة من جهة كونه من البديهيات و الواضحات عندهم حين البناء على الأكثر و لو كان المراد منه الركعة الرابعة المشكوكة تكون دليلا على مذهب العامة من وجوب البناء على الأقل عند الشك و الإتيان بالمشكوكة متصلة.
و يدل على ما نحن فيه عموم قوله ٧ يا عمار (اجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت انك نقصت [١] و خصوص المروي عن قرب الاسناد رجل صلى ركعتين و شك في الثالثة يبنى على اليقين فاذا فرغ تشهد و قام فصلى ركعة بفاتحة القرآن [٢].
و لا يخفى ان المراد من اليقين هنا ليس اليقين الاستصحابى و هو البناء على الأقل كي يكون موافقا لمذهب العامة بل المراد منه هو اليقين بالفراغ اعنى البناء على الأكثر و بعده إتمام الصلاة بما ظن نقصا منها من الركعة.
و يدل على ذلك قوله ٧ و قام فصلى ركعة بفاتحة القرآن كما هو واضح إذ البناء على الأقل يقتضي الإتيان بالركعة المتصلة التي يقرأ فيها التسبيحة لا المنفصلة
[١] مر مصدره آنفا
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٥٢ حديث العلاء و فيه «يصلى» مكان «فصلى»