أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٢ - ٨- في كثير الشك و حكمه
كالشك في القراءة في المحل و لا من حيث الاحتياط كالشك بين الثلاث و الأربع مثلا و لا من حيث الإفساد كالشك في زيادة الركن فلو شك في الإتيان بشيء و عدمه مطلقا بنى على انه اتى به الا إذا كان مفسدا فيبني على انه لم يأت به كمن شك انه زاد في الركوع أو السجود أولا و الدليل على ذلك.
أولا: ظهور لفظ «فليمض» في الاخبار [١] لان المستفاد منه عدم الإتيان بما شك فيه.
و ثانيا ظهور التعليلات فيها كما في قوله ٧ فان الشيطان خبيث معتاد [٢] و غيره مما يستفاد حرمة الإتيان به لأنه من عمل الشيطان.
و ثالثا نفس الاخبار منها الصحيح عن زرارة و عن ابى بصير قالا قلنا له ٧ الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى و لا ما بقي عليه قال ٧: يعيد قلنا يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال يمضى في شكه.
ثم قال ٧ لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود به فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد اليه الشك قال زرارة ثم قال ٧ انما يريد الخبيث ان يطاع فاذا عصى لم يعد إلى أحدكم [٣].
و منها الصحيح أيضا عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ قال إذا كثر عليك السهو، فامض في صلاتك فإنه يوشك ان يدعك انما هو من الشيطان [٤].
و عن الفقيه «فدعه» مكان «فامض في صلواتك».
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٦، الحديث ٤ و غيره.
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٦، الحديث الأول.