مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٦٩ - من حالات الاحتضار
إليه ملائكة مع ناقة من نوق الجنّة فيركبها فتطير به إلى الجنّة ، فلا يرى عرصات القيامة إلّا مارّاً عليها ، وهؤلاء هم الفقراء وأهل الآفات في الدنيا والصابرون على البلايا [١].
وعن النبيّ ٦ قال : يُؤتَون بنوق لم يُرَ مِثلُها ، عليها رحائل الذهب ، وأزمّتها الزبرجد ، فيركبون عليها حتّى يضربوا أبواب الجنّة ، فقال عليّ ٧ : مَن هؤلاء يا رسول الله؟ فقال ٦ : يا عليّ هؤلاء شيعتك وأنت إمامهم ، وهو قول الله تعالى : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا) [٢]. أي على الرحائل. وعنه ٦ : يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب. ثمّ التفت إلى عليّ ٧ وقال : هُم شيعتُك وأنت إمامهم [٣].
ـ بيان مقدار شفاعة المؤمن يوم القيامة :
قال سليمان بن خالد : سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله عزّ وجلّ : ، فقال ٧ : لَمّا يرانا هؤلاء نشفع لشيعتنا يوم القيامة ، يقولون : (فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) [٤].
وقال الباقر ٧ : وإنّ المؤمن لَيشفعُ في مِثْلِ ربيعة ومضر ، فإنَّ المؤمن ليشفع حتّى لخادمه ويقول : يا ربِّ حقّ خدمتي ، كان يقيني الحرّ والبرد [٥]. وعن الإمام عليّ ٧ قال : ويشفع كلّ رجل مِن شيعتي ومَن تَولّاني ونصرني وحارب مَن
[١] ـ روايات حشر المتقين مجموعة في : تفسير نور الثقلين ٣ : ٣٥٨ ـ ٣٦١ / ح ١٥١ ـ ١٥٧.
[٢] ـ تفسير القمّيّ ٢ : ٥٢ ـ ٥٣ ، والآية في سورة مريم : ٨٥.
[٣] ـ الإرشاد للمفيد ١ : ٤٢.
[٤] ـ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٢ : ١٤ ، والآية في سورة الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١.
[٥] ـ تفسير القمّيّ ٢ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣.