مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٦٤ - من حالات الاحتضار
فسكن الرجل واستسلم ونشط وغمّض عين نفسه ومضى لسبيله [١].
ـ خلود المؤمن في الجنّة.
إن المؤمن إذا مات قُبِض شهيداً وصدّيقاً ، وبكته الملائكة وبقاع الأرض وأبواب السماء ، كلّ ذلك لحرمته ، وعلوّ شأنه عند ربّه ، فقد ورد في الأثر : المؤمن على أيّ حال مات ، وفي أيّ يوم مات ، وساعة قُبض فهو شهيد صدّيق [٢].
وعن الإمام الحسين ٧ قال : ما من شيعتنا إلّا صدّيق شهيد ، قيل : جُعلت فداك أنّى يكون ذلك وعامّتهم يموتتون على فراشهم؟ فقال ٧ : أما تتلو كتاب الله في الحديد : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرُسُلِهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ) [٣]. وقال : لو كان الشهداء ليس إلّا كما تقول لكان الشهداء قليلاً [٤].
وسأل رجل اسمُه مالك بن أعين الجهني الإمامَ الصادق ٧ قائلاً : أُدعُ اللهَ أن يرزقني الشهادة ، فقال ٧ : المؤمن شهيد. وتلا هذه الآية السابقة.
وقال ٧ : يا مالك ، إنّ الميّت منكم ـ واللهِ ـ على هذا الأمر لَشهيدٌ بمنزلة الضارب بالسيف في سبيل الله. مَن آمن بنا ، وصدّق حديثنا ، كان كمن قُتِل تحت راية القائم ٧ ، بلى والله تحت راية رسول الله ٦ [٥].
وورد عن رسول الله ٦ قوله : مَن مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً [٦].
ـ في تصفية المؤمن بالموت :
[١] ـ معاني الأخبار : ٢٩٠ / ح ٩ ـ باب معنى الموت ، الاعتقادات في دين الإماميّة : ٥٦.
[٢] ـ تأويل الآيات ١ : ١٤١ ، معارج اليقين للسبزواريّ : ٤٧٣ ح ١٠.
[٣] ـ الحديد : ١٩.
[٤] ـ المحاسن : ١ ـ ١٦٤ / ح ١١٥.
[٥] ـ نفسه : ١٧٤ / ح ١٥٠.
[٦] ـ الكشاف ٣ : ٤٦٧.