مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٠١ - عقاب معين الظلمة
وقال النبيّ ٦ : مَن نظر إلى مؤمنٍ نظرةً لِيُخيفَه بها أخافه الله عزّ وجلّ يوم لا ظلّ إلّا ظله [١]. وقال ٦ : ألا ومَن لطم خدّ مسلم أو وجهه بدّد اللهُ عظامه يوم القيامة وحُشِر مغلولاً حتّى يدخل جهنّم [٢].
وقال النبيّ ٦ : يقول الله : اشتدّ غضبي على مَن ظلم مَن لا يجد ناصراً غيري [٣].
وقال أمير المؤمنين ٧ : والله لَأَن أَبِيتَ على حَسَكِ السَّعْدان مُسَهَّداً ، أو أُجرُّ في الأغلال مُصَفَّداً ، أحَبُّ إليّ مِن أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشيء من الحطام ، وكيف أظلم أحداً لنَفْسٍ يُسرع إلى البِلى قُفولُها ، ويطول في الثَّرى حُلولُها؟! [٤]
وقال ٧ : يومُ المظلوم على الظالم أشدُّ من يوم الظالم على المظلوم [٥].
عقاب معين الظلمة
دخل رجل من كتّاب بني أميّة على الإمام الصادق ٧ فقال : جُعلت فداك ، إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالاً كثيراً ، وأغمضت في مطالبه ، فقال ٧ : لو لا أنّ بني أميّة وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لَما سلبونا حقّنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم ، فقال الفتى : جُعلت فداك ، فهل لي من
[١] ـ الكافي ٢ : ٣٦٧ / ح ١.
[٢] ـ الأمالي للصدوق : ٣٤٩ / ح ١ ـ المجلس ٦٦ ، ثواب الأعمال : ٢٨٤ ، وفيه : ومَن لطم خدَّ مسلم بَرّد الله عظامه يوم القيامة ، ثمّ سلّط الله عليه النار وحُشِر مغلولاً حتّى يدخل النار!
[٣] ـ الأمالي للطوسيّ : ٤٠٥ / ح ٥٦ ، مجمع الزوائد ٤ : ٢٠٦.
[٤] ـ نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٤.
[٥] ـ نفسه : الحكمة ٢٤١ ، روضة الواعظين : ٤٦٦.