مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٧٩ - المبحث الثالث والثلاثون في المعرفة
وقال الإمام عليّ ٧ في «نهج البلاغة» : أوّلُ الدِّين معرفتُه ، وكمالُ معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له [١].
وقال ٧ : معرفة الله سبحانه أعلى المعارف [٢].
وهناك أدلّة تشير إلى الفرض الثاني ، فقد قال تعالى : (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا) [٣].
وقال سبحانه : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) [٤] ، وقال عزّ شأنه : (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ) [٥] ، وقال جلّ وعلا : (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) [٦] ، وقال سبحانه : (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) [٧]. وورد في الأثر عن رسول الله ٦ : مَن عَرَف نفسَه فقد عَرَف ربَّه [٨].
وورد : أعرَفُكم بنفسه أعرفُكم بربّه [٩].
وعن أمير المؤمنين عليّ ٧ قوله : عَرَفتُ الله سبحانه بفسخ العزائم وحلّ العقود ونقض الهمم [١٠].
وعنه ٧ قوله : اطلبوا العلم ولو بالصين ، وهو علم معرفة النفس ، وفيه معرفة
[١] ـ نهج البلاغة : الخطبة ١.
[٢] ـ عيون الحكم والمواعظ : ٤٨٦ ، غرر الحكم : ٣١٩.
[٣] ـ النمل : ٩٣.
[٤] ـ الروم : ٢١.
[٥] ـ الروم : ٢٢.
[٦] ـ الروم : ٢٤.
[٧] ـ فصّلت : ٣٧.
[٨] ـ مصباح الشريعة : ١٣ ، غوالي اللآلئ ٤ : ١٠٢ / ح ١٤٩.
[٩] ـ روضة الواعظين : ٢٠ ، الاقتصاد للطوسيّ : ١٤.
[١٠] ـ نهج البلاغة : الحكمة ٢٥٠ ، عيون الحكم : ٣٣٩.