مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٨٦ - مدخل لغويّ
المبحث الرابع والثلاثون : الرغبة والرهبة
قال ٧ : اَدْعُوكَ يا سَيِّدي بِلِسان قَدْ اَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ ، رَبِّ اُناجيكَ بِقَلْب قَدْ اَوْبَقَهُ جُرْمُهُ ، اَدْعُوكَ يا رَبِّ راهِباً راعِباً ، راجِياً خائِفاً ، اِذا رَاَيْتُ مَوْلايَ ذُنُوبي فَزِعْتُ ، وإذا رَأَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ ، فَاِنْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ راحِم ، وَاِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظالِم.
مدخل لغويّ :
وَبَقَ : إذا تَثَبَّطَ فهلك ، وَبقاً وَمَوْبِقاً ، قال الله تعالى : (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا) [١] ، وأوبقه : أهلَكَه. قال سبحانه : (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا) [٢].
والجُرم : التعدّي والذنب ، قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) [٣].
والظلم : مجاوزة الحقّ والتعدّي ، قال الله تعالى : (أَلَا لَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [٤].
والرهبة والرهب : الخوف الشديد ، الفزع.
الرغبة : السؤال والطمع والرجاء ، قال الله سبحانه : (إِنَّا إِلَى اللَّـهِ رَاغِبُونَ) [٥].
[١] ـ الكهف : ٥٢.
[٢] ـ الشورى : ٣٤.
[٣] ـ المطفّفين : ٢٩.
[٤] ـ هود : ١٨.
[٥] ـ التوبة : ٥٩.