مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٩٧ - المبحث الرابع عشر في القرض
المبحث الرابع عشر : في القرض
القرض : ما تعطيه لغيرك من المال بشرط أن يعيده إليك بعد أجَلٍ معلوم ، قال سبحانه وتعالى : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) [١] ، وقال سبحانه : (إِن تُقْرِضُوا اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّـهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) [٢].
ومراد الآية بإقراض المال لله سبحانه هو الحث والترغيب على الإنفاق في سبيله تعالى.
وقد ورد في الآثار لمّا نزل قوله تعالى : ، جاء أبو الدحداح إلى النبيّ ٦ فقال يا نبي الله ، ألا أرى ربنا يستقرضنا مما أعطانا لأنفسنا ، وإنّ لي أرضَين ، أحدهما بالعالية والأخرى بالسافلة ، وإنّي قد جعلت خيرها صدقة ، وكان النبيّ ٦ يقول : كم من عذق مدلل لأبي الدحداح في الجنّة [٣].
عن الإمام الصادق ٧ : لمّا أُنزِلت هذه الآية على النبيّ ٦ : (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ
[١] ـ البقرة : ٢٤٥.
[٢] ـ التغابن : ١٧.
[٣] ـ تفسير عبد الرزاق الصنعانيّ ١ / ٩٨ ، جامع البيان ٢ : ٨٠٣ / ح ٤٣٧٩.