مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٣٦ - المبحث الثامن عشر في الحبّ الإلهيّ
موسى ٧ أنَّ أفضل الأعمال الحبّ في الله ، والبغض في الله [١].
وعن الإمام الصادق ٧ قوله : من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في الله ، وتُبغض في الله ، وتُعطيَ في الله ، وتمنع في الله [٢].
وعن النبيّ ٦ جاء قوله : لو أنّ عبدين تحابّا في الله ، أحدهما في المشرق والآخر بالمغرب ، لَجمَعَ الله بينهما يوم القيامة [٣].
وقد أجاد من قال :
| وكلَّ محبّةٍ في اللهِ تَبقى | على الحالَين منْ فَرَجٍ وَضيقِ | |
| وكلَّ محبّةٍ فيما سواهُ | فكالحَلفاءِ في لَهَبِ الحَريقِ | |
| وقال عيسى ٧ : تَحبّبوا | إلى الله في بُغض أهل المعاصي [٤] |
وورد الأمر بمقابلة هؤلاء بوجوه مكفهرّة.
وعن الإمام الصادق ٧ قوله : إنّ المتحابّينَ في الله يوم القيامة على منابرَ مِن نور ، قد أضاء نور أجسادهم ونور منابرهم كلِّ شيء ، حتّى يُعرفوا به ، فيقال : هؤلاء المتحابّون في الله [٥].
وعن رسول الله ٦ قوله : المتحابّون في الله يوم القيامة على أرضِ زبرجدةٍ خضراء في ظلّ عرشه سبحانه عن يمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ وجوههم أشدّ بياضاً من الثلج وأضوأ من الشمس الطالعة ، يغبطهم بمنزلتهم كلُّ ملك مقرّب ، وكلّ نبيّ
[١] ـ الدعوات للراونديّ : ٢٨ / ح ٥٠ ـ عنه : بحار الأنوار ٦٩ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ / ح ٣٣.
[٢] ـ المحاسن : ٢٦٣ / ح ٣٢٨.
[٣] ـ جامع الأخبار : ٣٥٢ / ح ٩٧٧ ، مستدرك الوسائل ١٢ : ٢٢٥ / ح ٢٥.
[٤] ـ الدر النثور للسيوطيّ ٢ : ٢٨.
[٥] ـ الاصول الستّة عشر : ٦٥ ، المحاسن : ٢٦٥ / ح ٣٣٩.