مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٠٢ - المبحث السادس والعشرون التوبة والعفو والمغفرة
اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [١] ، وقال سبحانه : (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) [٢].
وورد في السنّة الشريفة مئات الأحاديث في المقام ، ففي الأثر : أنّه قال النبيّ ٦ : إنّ الله تعالى يبسط يده بالتوبة لمسيء الليل إلى النهار ، ولمسيء النهار إلى الليل ، حتّى تطلع الشمس من مغربها [٣]. وطلوع الشمس من مغربها كناية عن موعد ظهور الإمام المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، إذ عندها لا تُقبل توبة تائب ، وذلك علامة من أشراط الساعة.
وقال ٦ : لو عَمِلتم الخطايا حتّى تبلغ السماء ، ثمّ ندمتم لتاب الله عليكم [٤].
وفي الحديث المشهور عنه ٦ : مَن تاب قبل موته بسنة قَبِل الله توبته ، ثمّ قال : إنّ السنة لكثيرة ، من تاب قبل موته بشهر قَبِل الله توبته ، ثمَّ قال : إنّ الشهر لكثير ، من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثمّ قال : إنّ الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بيوم قَبِل الله توبته ، ثمّ قال : إنّ يوماً لكثير ، من تاب قبل أن يعاين «أي ملك الموت» قَبِل الله توبته [٥].
وعن الإمام الباقر ٧ قال لأحد أصحابه : كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد اللهُ عليه بالمغفرة ، وإنّ الله غفورٌ رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السّيئات ، فإيّاك أن تُقنِّط المؤمنين مِن رحمة الله [٦].
[١] ـ الزمر : ٥٣.
[٢] ـ الشورى : ٢٥.
[٣] ـ جامع السعادات ٣ : ٦٦.
[٤] ـ حكاه في : جامع السعادات ٣ : ٦٧.
[٥] ـ الكافي ٢ : ٤٤٠ / ح ٢.
[٦] ـ نفسه ٢ : ٤٣٤ / ح ٦.