مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٦٤ - المبحث الحادي والعشرون في الرحمة الإلهيّة
رحمة يتعاطف بها الخلائق : جنّها وإنسها ، وبهائمها ، وعنده تسعة وتسعون [١].
وعن النبيّ ٦ قوله : والذي نفسي بيده ، لَيغفِرنّ الله يوم القيامة مغفرةً يتطاول بها إبليس رجاء أن تصيبه [٢].
وعنه ٦ : إنّ لله مائة رحمة ، فمنها رحمة يتراحم بها الخلق ، وبها تعطف الوحوش على أولادها ، وأخّر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة [٣].
وورد عن النبيّ الأعظم ٦ قوله : والذي نفسي بيده ، لا يضع الله الرحمة إلّا على رحيم ، قالوا : يا رسول الله ، كلّنا رحيم ، قال ٦ : ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصّة ، وذاك الذي يرحم المسلمين [٤]. وورد في الحديث القدسيّ : وإن كنتم تريدون رحمتي فارحموا [٥].
وعن النبيّ الأعظم ٦ أنّه قال : إنّ الله عزّ وجلّ رحيم يحبّ كلّ رحيم [٦] ، وقال ٦ : الراحمون يرحمهم الرحمان ، إرحموا مَن في الأرض يَرحمْكم مَن في السماء [٧].
وآل محمّد عليهم الصلاة والسلام أعظم رحمات الله على العباد ، إذ هم الامتداد لجدّهم الذي وصفه الله ، وهو أصدق القائلين : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً
[١] ـ مسند أحمد ٤ : ٣١٢.
[٢] ـ المعجم الكبير للطبرانيّ ٣ : ١٦٨ / ح ٣٠٢٢.
[٣] ـ مسند أحمد ٥ : ٤٣٩.
[٤] ـ الرسالة السعديّة : ١٦٥ ، غوالي اللآلي ١ : ٣٧٦ / ح ١٠٦.
[٥] ـ الكامل لعبد الله بن عديّ ٣ : ٣٠.
[٦] ـ وسائل الشيعة ١٢ : ٢١٦ / ح ١٦١٢٥.
[٧] ـ مسند أحمد ٢ : ١٦٠.