مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٦٩ - المبحث الثاني والعشرون في القناعة
قوته ٦ كان الشعير ، وحلواه التمر ووقوده السعف إن وجده [١].
وأمّا أمير المؤمنين ٧ فقد أعتق ألف مملوك من كدّ يمينه وعرق جبينه ، لكنّه كان مثالاً رائعاً للزهد والقناعة [٢].
وورد عن النبيّ ٦ قوله : كن ورعاً تكن أعبد الناس ، وكن قانعاً تكن أشكر الناس ، وأحِبَّ للناس ما تحبُّ لنفسك تكن مؤمناً [٣].
وروي أنّ موسى ٧ سأل ربّه تعالى : أيُّ عبادك أغنى؟ فقال سبحانه : أقنعُهم لما أعطيته [٤].
وقال الإمام الصادق ٧ : مَن رضيَ من الله باليسير من المعاش ، رضيَ الله منه باليسير من العمل [٥].
وقال ٧ : مكتوب في التوراة : إبنَ آدم ، كن كيف شئت ، كما تَدين تُدان ، مَن رضيَ من الله بالقليل من الرزق ، قَبِل الله منه اليسيرَ من العمل ، ومَن رضيَ باليسير من الحلال ، خفّت مؤونتُه ، وزكت مَكْسبتُه ، وخرج من حدّ الفجور [٦].
وورد عنه ٧ : كلّما ازداد العبد إيماناً ازداد ضيقاً في معيشته [٧].
وللقناعة مراتب ودرجات مثل غيرها من الملكات والصفات الكماليّة المحمودة ، وهي تختلف من شخص لآخر قوّةً وضعفاً.
[١] ـ الكافي ٢ : ١٣٨ / ح ١.
[٢] ـ المحاسن : ٦٢٤ / ح ٨٠.
[٣] ـ سنن ابن ماجة ٢ : ١٤١٠ / خ ٤٢١٧.
[٤] ـ جامع السعادات ٢ : ١٠٢.
[٥] ـ الكافي ٢ : ١٣٨ / ح ٣.
[٦] ـ نفسه ٢ : ١٣٨ / ح ٤.
[٧] ـ نفسه ٢ : ٢٦١ / ح ٤.