مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٩ - المبحث الثاني في رجحان الدعاء وآدابه
رَّحِيمًا) [١].
وقال في الشكر : (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) [٢].
وقال في التوبة : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّـهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـٰئِكَ يَتُوبُ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [٣].
والدعاء المستجاب هو نحو ولايةٍ جعلها الله سبحانه للمؤمن ليتصرّف في مفردات ومفاصل الكون والتقديرات ، حيث ورد عنه ٦ : لو عَرَفتمُ الله حقّ معرفته لَزالت لدعائِكمُ الجبال [٤].
وقال الإمام الباقر ٧ لزيد الشحّام : أُدعُ في طلب الرزق في المكتوبة «أي الفريضة» وأنت ساجد : يا خير المسؤولين ، ويا خيرَ المُعْطين ، ارزُقْني وارزق عيالي من فضلك ، فإنّك ذو الفضل العظيم [٥].
ومن آداب الدعاء حسن الظنّ بالله تعالى ، فقد ورد عن الصادق ٧ قال : إذا دعوتَ فأقبِلْ بقلبك وظُنَّ حاجتك بالباب [٦].
وورد في الحديث القدسيّ : من سألني وهو يعلم أنّي أضرّ وأنفع استَجَبتُ له [٧].
ولابدّ للداعي من مراعاة القضايا اللغويّة والإعرابية وتجنّب الأخطاء واللحن ليصعد الدعاء إلى الله وتتحقّق الإجابة حيث قال الإمام الجواد ٧ : الدعاء
[١] ـ النساء : ١١٠.
[٢] ـ إبراهيم : ٧.
[٣] ـ النساء : ١٧.
[٤] ـ الجامع الصغير للسيوطيّ ٢ : ٤٣٢ / ح ٧٤٤٨.
[٥] ـ الكافي ٢ : ٥٥١ / ح ٤.
[٦] ـ الدعوات : ١٨ / ح ٣ ، الكافي ٢ : ٤٧٢ / ح ١.
[٧] ـ ثواب الأعمال : ١٥٣ ، عدّة الداعي : ١٣١.