مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٥٦ - المبحث السابع في الخير
بالثمار والأمطار ، وخلق الشمس والقمر والنجوم والبحار والأنهار كلّها نعم لا تغيب عن الأبصار ، لكنّ الإنسان سادرٌ في غفلته ، تائه في جهالته.
قال تعالى : (اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّـهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [١].
وورد عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ ٧ في قوله تبارك وتعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ كُفْرًا) [٢] ، قال ٧ : نحن نعمة الله التي أنعم الله بها على العباد [٣].
وهذا من أبرز وأوضح مصاديق النعم الإلهيّة ، وسُمّي ذلك من الجَرْي والتطبيق ، وكيف لا يكون كذلك وهم الامتداد الطبيعيّ لجدّهم المصطفى الذي وصفه الله في كتابه ـ وهو أصدق القائلين ـ بالرحمة حين قال : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [٤].
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
[١] ـ إبراهيم : ٣٢.
[٢] ـ إبراهيم : ٢٨.
[٣] ـ تفسير العياشيّ ٢ : ٢٢٩ / ح ٢٤ ، تفسير نور الثقلين ٢ : ٥٤٤ / ح ٨٤.
[٤] ـ الأنبياء : ١٠٧.