مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢١٦ - المبحث السابع والعشرون في حُسن الظنّ
ولقد أمر الإسلام أن يكون حسن الظنّ بين المؤمنين قائماً أيضاً ، ومنع عن سوء الظنّ لأنّ ذلك من مذموم الأخلاق ، وقبيح الصفات.
قال الصادق ٧ : إذا اتّهم المؤمنُ أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء [١].
وقال الإمام عليّ ٧ : أُطلبْ لأخيك عذراً ، فإن لم تجد له عذراً فالتمس له عذراً [٢].
وسئل ٧ : كم بين الحق والباطل؟ فقال : أربع أصابع. ووضع ٧ يده بين أُذنه وعينيه فقال : ما رأته عيناك فهو الحقّ ، وما سَمِعَته أُذناك فأكثره باطل [٣].
وقال رسول الله ٦ : أحسنوا ظنونكم بإخوانكم تغتنموا بها صفاء القلب ونقاء الطبع [٤].
وقال الإمام علي ٧ : الظنّ الصواب من شيم أُولي الألباب [٥].
وعن الإمام موسى بن جعفر ٧ قال لتلميذه محمّد بن فضيل : يا محمّد ، كُذِّبْ سمعك وبصرك عن أخيك وإن شهد عندك خمسون قَسامة ، وقال لك قولاً فصدّقه وكذّبهم ، ولا تُذيعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله عزّ وجلّ : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) [٦].
[١] ـ الكافي ٢ : ٣٦٢ / ح ١.
[٢] ـ الخصال : ٦٢٢ / ح ١٠ ـ باب الأربعمائة.
[٣] ـ نفسه : ٢٣٦ / ح ٧٨.
[٤] ـ مصباح الشريعة : ١٧٣ ـ عنه ، بحار الأنوار ٧٢ : ١٩٦ / ح ١٢.
[٥] ـ غرر الحكم : ٣٠.
[٦] ـ ثواب الأعمال : ٢٤٧ ، والآية في سورة النور : ١٩.