مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٥٩ - المبحث الثامن في النجاة
فأخرجنا من هذه الشدّة ، فانزاحت الصخرة وخرجنا [١].
وقالا لإمام الصادق ٧ لسفيان الثوري : يا سفيان ، من أراد عزّاً بلا عشيرة ، وغنىً بلا مال ، وهيبة بلا سلطان ، فَلْيَنتقلْ من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعته [٢].
وقال ٧ : يا سفيان ، وإذا أحزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثِرْ من «لا حول ولا قوة إلّا بالله» فإنّها مفتاح الفرج ، وكنز من كنوز الجنّة [٣].
ونقل عن الإمام عليّ ٧ قوله : ما كان الله ليفتحَ على عبدٍ بابَ الشكر ويُغلق عنه باب الزيادة ، ولا ليفتحَ على عبدٍ باب الدعاء ويُغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتحَ لعبدٍ باب التوبة ويُغلق عنه باب المغفرة [٤].
وقد ورد استحباب الدعاء عند الخوف من الأعداء وعند توقّع البلاء ، ففي المروي عن الإمام الصادق ٧ : إنّ الدعاء أنفذ من السنان [٥].
وعن الإمام عليّ ٧ قوله : الدعاء مفاتيح النجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقيّ ، وقلب تقيّ ، وفي المناجاة سبب النجاة ، وبالإخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتدّ الفزع فإلى الله المفزع [٦].
وروي أنَّ المنصور العبّاسي أحضر الإمام الصادق ٧ ، فلمّا بصر به قال : قتلني الله إن لم أقتلك ، أتلحد في سلطاني ، وتبغيني الغوائل؟
فقال له أبو عبد الله ٧ : والله ما فعلت ولا أردت ، فإذا بلغك فَمِن كاذب ، ولو
[١] ـ المحاسن : ٢٥٣ / ح ٢٧٧ ، قصص الأنبياء للراوندي : ٢٦٢.
[٢] ـ الخصال للصدوق : ١٦٩ / ح ٢٢٢.
[٣] ـ الدر المنثور ٤ : ٧١ ، مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : ٤٣٧.
[٤] ـ نهج البلاغة : الحكمة ٤٣٥.
[٥] ـ الكافي ٢ : ٤٦٩ / ح ٦ و٧.
[٦] ـ نفسه ٢ : ٤٦٨ / ح ٢.