مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٦١ - من حالات الاحتضار
وعن الإمامين الباقر والصادق ٨ قالا : حرام على روح أن تفارق جسدها حتّى ترى الخمسة ، حتّى ترى : محمّداً وعليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً : ، بحيث تَقَرّ عينها أو تسخن عينها [١].
وعن الإمام الصادق ٧ قوله : ما يموت مُوالٍ لنا مبغض لأعدائنا ، إلّا ويحضره رسول الله ٦ وأمير المؤمنين والحسن والحسين : فَيَسرّوه ويبشّروه [٢].
من حالات الاحتضار
قال الإمام الباقر ٧ : إنّما يغتبط أحدكم حين يبلغ نفسه ها هنا «أي الحلقوم» ، فينزل عليه ملك الموت فيقول له : أمّا ما كنت ترجو فقد أُعطيتَه ، وأمّا ما كنت تخافه فقد أَمِنتَ منه. ويُفتَح له باب إلى منزله من الجنّة ويقال له : أُنظر إلى مسكنك من الجنّة وانظر : هذا رسول الله ٦ ، وعليٌّ والحسن والحسين : رفقاؤك ، وهو قول الله تعالى : (الذين آمنوا وكانوا يتّقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، لا تبديل لكلمات الله ، ذلك هو الفوز العظيم) [٣].
١ ـ في صورة ملك الموت وعلامات ظهور الموت :
ورد أنّ إبراهيم ٧ سأل ملك الموت يوماً أن يُريَه الصورة التي يقبض فيها روح المؤمن ، فقال : نعم ، أعرض عنّي فلما رآه إبراهيم ٧ رأى صورة شابّ حسن الوجه ، أبيض اللون ، تعلوه الأنوار في أحسن ما يتخيّل من الهيئة ، فقال : يا إبراهيم ، في هذه الصورة أقبض روح المؤمن ، فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلقَ المؤمنُ إلّا
[١] ـ الأمالي للطوسيّ : ٦٢٨ / ح ١٢٩٣.
[٢] ـ تفسير القمّيّ ٢ : ٢٦٥.
[٣] ـ نفسه ٢ : ١٢٤ / ح ٣٢ ، والآية في سورة يونس : ٦٣ ـ ٦٤.