مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٣١ - المبحث السابع والثلاثون في العُجْب
منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ [١].
وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ٧ : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثمّ يعمل شيئاً من البر فيَدخُله شِبهُ العُجْب به ، فقال ٧ : هو في الحالة الأولى وهو خائف أحسنُ حالاً منه في حال عُجبه [٢].
وقال أمير المؤمنين ٧ : إعجاب المرء بنفسه دليلٌ على ضَعف عقله [٣].
وقال الإمام الصادق ٧ : إنّ الله علم أنَّ الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتُليَ مؤمن بذنبٍ أبداً [٤].
وعن رسول الله ٦ في الحديث أنّ قال موسى بن عمران ٧ قال لإبليس : أخبِرْني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذتَ عليه ، قال : إذا أعجَبَتْه نفسُه ، واستكثر عملَه ، وصغر في عينه ذنبُه! [٥]
وقال النبيّ ٦ أيضاً : قال الله عزّ وجلّ لداود ٧ : يا داود ، بَشَرِ المذنبين ، وأَنْذِرِ الصدّيقين ، فقال ٧ : كيف أبشّر المذنبين وأنذر الصدّيقين؟ قال : يا داود ، بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب. وأنذر الصدّيقين أن لا يُعجَبوا بأعمالهم ، فإنّه ليس عبدٌ أنصِبُه إلّا هلك [٦].
وقال الإمام الصادق ٧ : أتى عالمٌ عابداً فقال له : كيف صلاتك؟ فقال : مِثلي يُسأل عن صلاته وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟ قال : فكيف بكاؤك؟ قال : أبكي
[١] ـ الكافي ٢ : ٦٠ / ح ٤.
[٢] ـ نفسه ٢ : ٣١٤ / ح ٧.
[٣] ـ نفسه ١ : ٢٧ / ح ٣١.
[٤] ـ نفسه ٢ : ٣١٣ / ح ١.
[٥] ـ نفسه ٢ : ٣١٤ / ح ٨.
[٦] ـ نفسه ٢ : ٣١٤ / ح ٨.