مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١١١ - المبحث الخامس عشر في الشفاعة
وعن سُماعة بن مِهران عن أبي إبراهيم «الكاظم ٧ في قول الله سبحانه وتعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [١] ، قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدارَ أربعين عاماً ، وتُؤمر الشمس فتركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، وتُؤمر الأرض لا تقبل عن عَرَقهم شيئاً ، فيأتون آدم ٧ فيستشفعون منه فيدلّهم على نوح ، ويدلّهم نوحٌ على إبراهيم ، ويدلّهم إبراهيم على موسى ، ويدلّهم موسى على عيسى ، ويدلّهم عيسى على محمّد ٦ فيقول : عليكم بمحمّد خاتم النبيّين.
فيقول محمّد ٦ : أنا لها. فينطلق ٦ حتّى يأتي باب الجنّة فيدقّ ، فيقال له : من هذا؟ والله أعلم ، فيقول : محمّد ، فيقال : افتحوا له ، فإذا فُتح الباب ، استقبل ربَّه فخرّ ساجداً ، فلا يرفع رأسه حتى يقال له : تكلّم ، وسَلْ تُعطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فيرفع ٦ رأسه فيستقبل ربّه فيخرّ ساجداً ، فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنّه ليشفع لمن قد أُحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجهُ من محمّد ٦ ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [٢].
وورد عنهم : في قوله تعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) قالوا : هي الشفاعة [٣].
وعن عبيد الله بن زرارة قال : سُئل أبو عبد الله الصادق ٧ عن المؤمن هل له شفاعة؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمّد ٦ يومئذٍ؟ قال : نعم ، إنّ للمؤمنين خطايا وذنوباً ، وما من أحد إلّا ويحتاج إلى شفاعة محمّد ٦ يومئذ.
[١] ـ الإسراء : ٧٩.
[٢] ـ تفسير العيّاشيّ ٢ : ٣١٥ / ح ١٥١ ـ عنه : بحار الأنوار ٨ : ٤٨ / ح ٥٠.
[٣] ـ تفسير العيّاشيّ ٢ : ٣١٤ / ح ١٤٨ ـ عنه : بحار الأنوار ٨ : ٤٨ / ح ٤٩.