مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٦٨ - صلة الأرحام وبرّ الوالدين
وورد عن النبيّ ٦ : من أكرم الضيف فقد أكرم سبعين نبيّاً [١].
وقالا لإمام عليّ ٧ يوصي أبناءه : تنتافسوا إلى المكارم ، وسارعوا إلى الغنائم ، واعلموا أنَّ حوائج الناس إليكم نعمتُه تعالى عليكم ، وأجود الناس من يُعطي مَن لا يرجوه ، ومَن نفّس عن مؤمن كربةً نفّس الله عنه اثنتين وسبعين كربةً من كرب الدنيا ، واثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة ، ومَن أحسن أحسن الله إليه ، والله يحبّ المسحنين.
صلة الأرحام وبرّ الوالدين
وأولى الإسلام عناية فائقة بصلة الأرحام ، حتّى ورد عنه ٦ : لا صدقة وذو رَحِمِ محتاج [٢].
وقال الإمام الباقر ٧ : صلة الأرحام تزكّي الأعمال ، وتدفع البلوى ، وتنمّي الأموال ، وتُنْسئ له في عمره ، وتوسّع في رزقه ، وتحبّب في أهل بيته ، فليتّقِ اللهَ ولْيصِلْ رحمه [٣].
وعن أمير المؤمنين ٧ ورد قوله : إنّ المرء لَيصِلُ رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيمدّه الله إلى ثلاثين سنة ، وإنّه ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاثون سنة ، فيصيّره الله إلى ثلاث سنين ، وتلا قولَه سبحانه وتعالى : (يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) [٤].
وقال النبيّ ٦ : لمّا أُسريَ بي إلى السماء رأيت رحماً متعلّقة بالعرض تشكو
[١] ـ اُنظر : الأذكار النوويّة : ٢٢٩ باب الثناء على من أكرم ضيفه.
[٢] ـ من لا يحضره الفقيه ٢ : ٦٨ / ح ١٧٤٠ ، الاختصاص للمفيد : ٢١٩.
[٣] ـ الكافي ٢ : ١٥٢ / ح ١٣.
[٤] ـ الأمالي للطوسيّ ٤٨٠ / ح ١٠٤٩ ، والآية في سورة الرعد : ٣٩.