مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٦٧ - المبحث التاسع في الإحسان
وقال الإمام الصادق ٧ للمفضّل : إنّ الله عزّ وجلّ خَلَق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ، لِيُثيبَهم على ذلك الجنّة ، فإن استعطتَ أن تكون منهم فكن [١].
ثمّ يأتي النداء الصارخ ، المثير للهمم ، الموقظ للضمائر : قال الرسول ٦ : مَن أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم ، ومَن سمع رجلاً ينادي : يا لَلمسلمين! فلم يجبه فليس بمسلم [٢].
وقد أوصى الإسلام برعاية حقّ الجوار والإحسان إليهم ، حتّى ورد عنه ٦ : ما زال جبرائيل يوصيني بالجار حتّى ظننتُ أنّه سيورثه [٣].
وقال ٦ : ما آمن بي مَن بات شعبانَ وجارُه جائع [٤].
وقال أبو عبد الله ٧ : حُسنُ الجور يَعْمُر الديار ، ويزيد في الأعمار. وعن الإمام الكاظم ٧ قال : ليس حُسنُ الجوار كفّ الأذى ، ولكنّ حسن الجوار صبرُك على الأذى [٥].
وورد عنهم : : من خان جاره شبراً من الأرض ، طوّقه الله تعالى يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله جهنم [٦]. والمؤذون للجيران يأتون في المحشر مقطوعي الأيدي والأرجل.
[١] ـ الكافي ٢ : ١٩٣ / ح ٢.
[٢] ـ نفسه ٢ : ١٦٤ / ح ٥.
[٣] ـ دعائم الإسلام ٢ : ١٨٨ / ح ٢٦٥.
[٤] ـ الكافي ٢ : ٦٦٨ / ح ١٤.
[٥] ـ نفسه ٢ : ٦٦٦ / ح ٨.
[٦] ـ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ٢٨١.