مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٨٩ - المبحث الثاني عشر بين أخلاق الله وأخلاق العبد
أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) [١].
وقال الله تعالى : (وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا) [٢] ، (وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا) [٣] ، (وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) [٤] ، (وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [٥].
وقال الله تعالى : (فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ) [٦] ، (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) [٧] ، (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) [٨].
وورد في الدعاء المأثور عن أهل بيت العصمة والطهارة ما يظهر هذه المقارنة بأجلى صورها :
اَللّهمّ أنتَ الربُّ وأنا المَرْبوب ، وأنتَ الخالقُ وأنَ المخلوق ، وأنتَ المالكُ وأنا المملوك ، وأنت المعطي وأنا السائل ، وأنت الرازقُ وأنا المرزوق ، وأنت القادرُ وأنا العاجز ، وأنت القويُّ وأنا الضعيف ، وأنت المُغيثُ وأنا المُستَغيث ، وأنت الدائمُ وأنا الزائل ، وأنت الكبيرُ وأنا الحقير ، وأنت العظيمُ وأنا الصغير ، وأنت المَولى وأنا العبد ، وأنت العزيزُ وأنا الذليل ، وأنت الرفيعُ وأنا الوضيع ، وأنت المدبِّرُ وأنا المُدبَّر ، وأنت الباقي وأنا الفاني ، وأنت الديّانُ وأنا المُدان ، وأنت الباعثُ وأنا المبعوث ، وأنت الغنيُّ وأنا الفقير ، وأنت الحيُّ وأنا الميّت ، تَجِدُ مَن تعذّبُ يا رَبِّ غيري ولا
[١] ـ هود : ٩ ـ ١٠.
[٢] ـ الإسراء : ١١.
[٣] ـ الإسراء : ١٠٠.
[٤] ـ الكهف : ٥٤.
[٥] ـ الأحزاب : ٧٢.
[٦] ـ يس : ٧٧.
[٧] ـ المعارج : ١٩ ـ ٢١.
[٨] ـ العاديات : ٦.