مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١١٨ - المبحث السادس عشر بين الخوف والرجاء
خيرَ الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه بالله ورجائه له ، وحُسن خلقه والكفّ عن اغتياب المؤمنين [١].
وقول الإمام عليّ ٧ : خَفْ ربَّك خوفاً يشغلك عن رجائه ، وَارْجُهُ رجاء من لا يأمن خوفه [٢].
وقول لقمان ٧ في وصيّته لابنه : خَفِ الله خِيفةً لو جِئتَه بِبِرّ الثقلَين لعذّبك ، وارجُ اللهَ رجاءً لو جئتَه بذنوب الثقلين لرحِمك [٣].
وعن الإمام الباقر ٧ : ليس من عبدٍ مؤمنٍ إلّا وفي قلبه نوران : نور خِيفة ، ونور رجاء ، لو وُزن هذا لم يَزِد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا [٤].
وقال النبيّ ٦ : ما من مؤمن تخرج من عينيه دمعة ، وإن كانت مثل رأس الذباب من خشية الله ، ثمّ تصيب شيئاً من حرّ وجهه إلّا حرّمه الله على النار [٥].
وقال ٦ : إذا اقشعرّ قلب المؤمن من خشية الله تَحاتَتْ عنه خطاياه كما تَتحاتُّ من الشجر ورقُها [٦].
وقال الإمام الصادق ٧ لتلميذه إسحاق بن عمّار : يا إسحاق ، فَخَفِ الله كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وان كنت تعلم أنّه يراك ثمّ استترتَ عن المخلوقين بالمعاصي وبرزتَ له بها فقد
[١] ـ الكافي ٢ : ٧١ ـ ٧٢ / ح ٢.
[٢] ـ عيون الحكم والمواعظ : ٢٤١.
[٣] ـ تحف العقول : ٣٧٥.
[٤] ـ الكافي ٢ : ٦٧ / ح ١.
[٥] ـ سنن ابن ماجة ٢ : ١٤٠٤ ح ٤١٩٧.
[٦] ـ بحار الأنوار ٦٧ : ٣٩٤ / ح ٦٤.