مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٩٨ - المبحث الرابع عشر في القرض
فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا) [١] ، قال رسول الله ٦ : اَللّهمّ زِدْني ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [٢] ، فقال رسول الله ٦ : اَللّهمّ زِدْني ، فأنزل الله عزّ وجلّ عليه : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) [٣] ، فَعَلِم رسول الله ٦ أنَّ الكثير من الله عزّ وجلّ لا يُحصى ، وليس له منتهى [٤].
يقول سماحة السيّد عبد الأعلى السبزواريّ قدس سره في «مهذّب الأحكام» : القرض هو تمليك مال لآخر بالضمان ، والقرض من العقود الدائرة بين الناس في كلِّ عصر وزمان وكلّ مذهب ومكان ، حدّده الشارع بحدود خاصّة ، كما هو دأبه في جميع العقود المتعارفة بين الناس [٥].
والاقتراض إن كان من غير حاجة مكروه ، عن الإمام عليّ ٧ : إيّاكم والدَّينَ فإنّه مذلّة بالنهار ، ومَهمّة بالليل ، وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة [٦].
وعن النبيّ ٦ قال : الدَّين راية الله تعالى في الأرض ، فإذا أراد أن يُذلّ عبداً وضعه في عنقه [٧].
أمّا إقراض المؤمن فمندوب إليه عقلاً وشرعاً ، قال الإمام الصادق ٧ : القرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات احتُسب بها من الزكاة [٨]. وعنه ٧ : مكتوب على
[١] ـ القصص : ٨٤.
[٢] ـ الأنعام : ١٦٠.
[٣] ـ البقرة : ٢٤٥.
[٤] ـ معاني الأخبار : ٣٩٨ / ح ٥٤.
[٥] ـ مهذّب الأحكام ٢١ : ٣٦ فما بعدها.
[٦] ـ الكافي ٥ : ٩٥ / ح ١١.
[٧] ـ علل الشرائع : ٥٢٩ / ح ١٠.
[٨] ـ ثواب الأعمال : ١٣٨.