مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٤٣٢ - المبحث التاسع والأربعون في تجسّم الأعمال
المبحث التاسع والأربعون : في تجسّم الأعمال
يرى بعض العلماء أنّ أعمال الإنسان ، سواء الصالحة منها أو الطالحة ، تتجسّم يوم القيامة ، وأنّ نفس أعمالهم تُرَدّ عليهم ، وقد استندوا في ذلك إلى فهمهم للآيات التي تتحدّث حول هذه القضيّة ، وإلى الأحاديث الشريفة الواردة عن أهل البيت : :
قال تعالى : (وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [١] ، وقال سبحانه : (مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) [٢] ، وقال عزّ شأنه : (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [٣].
وقد ورد عن الإمام السجّاد ٧ قوله في وصف مشاهد الآخرة : وصارتِ الأعمال قلائدَ في الأعناق [٤]. وقال الله سبحانه وتعالى : (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ) [٥] ، وعن الإمام الباقر ٧ : الكِبْرُ مطايا النار [٦].
[١] ـ الكهف : ٤٩.
[٢] ـ النساء : ١٢٣.
[٣] ـ الزلزال : ٧ ـ ٨.
[٤] ـ الصحيفة السجّادية : ٢٠٥ / الدعاء ٤٢ ـ عند ختم القرآن.
[٥] ـ آل عمران : ٣٠.
[٦] ـ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ٢٢٢ / ح ٦ ـ عقاب المتكبّرين.