مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٦٧ - من حالات الاحتضار
كان يمشي عليها [١].
ـ في تشييع الملائكة لنعش المؤمن :
ورد في الخبر : إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألفَ مَلَكٍ إلى قبره [٢].
وورد في الأثر المعتبر أنّ رسول الله ٦ خرج في جنازة الصحابيّ الشهيد سعد ابن مُعاذ بلا رداء ولا حذاء ، فسُئل ٦ عن ذلك ، فقال ٦ : قد شيّعه سبعون ألف ملك ، وفيهم جبرئيل بلا رداء ولا حذاء ، فتأسّيت به [٣].
وفي الروايات أنَّ أزواج المؤمن من الحور العين يتبادرون إليه بشراب من الجنّة لرفع الظمأ الذي أصابه من الموت ، فقد ورد عنهم : : وإذا مات المؤمن تتلقّاه أرواح المؤمنين كما يتلقّى الغائبُ غائبَه ، وقد أقبلوا عليه يسألونه عن فلان وفلان ، فإذا كان قد مات بكوا واسترجعوا ويقولون : ذهبت أمّه إلى الهاوية [٤].
وعن أبي بصير أنّه سأل الإمام الصادق ٧ : جُعلت فداك ، فأين ضغطة القبر؟
فقال : هيهات ، ما على المؤمنين منها شيء ، والله إنّ هذه الأرض لَتفتخر على هذه فتقول : وَطِئ على ظهري مؤمنٌ ولم يَطَأْ على ظهرِك مؤمن ، وتقول له الأرض : والله لقد كنتُ اُحبّك وأنت تمشي على ظهري ، فأما إذا ولّيتُك فستعلم ماذا أصنع بك. فتفسح له مدَّ بصره [٥].
وقال ٧ : فإذا بلغوا به القبر ، توثّبت إليه بقاع الأرض كالرياض الخُضر ، فقالت
[١] ـ الكافي ٣ : ٢٥٤ / ح ١١.
[٢] ـ الأمالي للصدوق : ٢٣٩ / ح ١٢ ـ المجلس ٤٨.
[٣] ـ اُنظر : علل الشرائع ١ : ٣١٠ / ح ٤ ، روضة الواعظين : ٣٧٨.
[٤] ـ الاختصاص للمفيد : ٣٤٦ ـ ٣٤٧ بالمضمون.
[٥] ـ الكافي ٣ : ١٣٠ ح / ٢.