مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٦٨ - من حالات الاحتضار
كلّ بقعة منها : اللهمّ اجعله في بطني ، قال فَيُجاء به حتّى يُوضع في الحفرة التي قضاها الله له [١]. وهي التربة التي خُلِق منها [٢].
وسُئل الإمام الصادق ٧ : لأيّ علّة يُغسَّل الميّت؟ فقال ٧ : تخرج منه النطفة التي خُلِق منها ، تخرج من عينيه أو مِن فِيه [٣].
وقال ٧ : يُغَسَّل الميّت لأنّه جُنُب ، ولتُلاقيه الملائكة وهو طاهر [٤]. وفي رواية : إنّ المؤمن إذا وضع في حفرته ناداه ربّه تطلّفاً به : عبدي تركك أحبّاؤك والذين عصيتني لهم وحيداُ في لحدك وحفرتك ، وأنا أرحمك الآن رحمة تعجب منها الخلائق بأجمعهم ، فيقول للملائكة : اذهبوا إلى عبدي وتصلون قلبه ، وافتحوا له في قبره باباً إلى الجنّة ، ووسّعوا قبره ، واملأوه نوراً ، وأدخلوا عليه أنواع الرياحين والموائد من الطعام والشراب ثمّ اتركوه لي ، أنا مؤنسه إلى يوم القيامة.
وورد في الروايات : إنّ المؤمن يعلم بالزائر ويأنس ويفرح به [٥].
وصدق مولانا أمير المؤمنين ٧ فيما نُقل عنه : الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا [٦].
وقد ورد استحباب التصدّق عن الموتى ، وقراءة القرآن لهم ، والشهادة لهم بأنّا لا نعلم منهم إلّا خيراً ، والصلاة عليهم ليلة الدفن. أمّا قضاء فوائتهم العباديّة فيجب على الولد الذَّكَر الأكبر بخصوص والده ، ويُستحبّ لغيره.
وقد ورد في الخبر : فإذا توجّه الناس إلى عرصات القيامة ، فمنهم مَن يبعث الله
[١] ـ الاختصاص للمفيد : ٣٤٧.
[٢] ـ يُنظر : الكافي ٣ : ٢٥١ / ح ٧.
[٣] ـ من لا يحضره الفقيه ١ : ١٣٨ / ح ٣٧٥.
[٤] ـ علل الشرائع : ٣٠٠ ح ٢ ـ الباب ٢٣٨.
[٥] ـ يُنظر : الكافي ٣ : ٢٢٨ / ح ٤.
[٦] ـ خصائص الأئمّة للشريف الرضيّ : ١١٢.