مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٤٤٤ - المبحث التاسع والأربعون في تجسّم الأعمال
زبيبتان ـ يفرّ الإنسان منه وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ، ويقول : أنا مالُك الذي بَخِلتَ به [١].
وعن أبي عبد الله ٧ قال : ما من رجل يمنع حقّاً مِن ماله إلّا طوّقه الله عزّ وجلّ به حيّةً من نار يوم القيامة [٢].
وهذان الخبران من المشاهد الباطنيّة لمنع الزكاة.
وقال الإمام عليّ ٧ : يا كميل ، القبر صندوق العمل [٣].
وقال النبيّ ٦ : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحنُ بحجّته من بعض ، فإيّما يجلٍ قطعتُ له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعتُ له به قطعة من النار [٤].
وفي مورد إعانة السلطان الظالم ورد قوله ٦ : ومن عَلَّقَ سوطاً بين يَدَي سلطان جائر جعله الله حيّة طولها سبعون ألفَ ذراع ، فيسلّطه الله عليه في نار جهنّم خالداً فيها مخلّداً [٥].
وفي رواية أنّ داود النبيّ ٦ رأى الميزان الأخرويّ فأُغشي عليه ، فلمّا أفاق قال : يا إلهي من يقدر أن يملأ هذا من الحسنات؟ فأوحى الله إليه إنْ كنتُ راضياً عن عبدي أملؤُه بتمرة [٦].
لقد حدّثنا التاريخ عن عظمة الصحابيّ الجليل سعد بن مُعاذ وعلوّ مقامه ،
[١] ـ الأمالي للطوسيّ : ٥١٩ ـ ٥٢٠ / ح ١١٤٣.
[٢] ـ الكافي ٣ : ٥٠٤ / ح ٧.
[٣] ـ تاريخ مدينة دمشق ٥٠ : ٢٥١.
[٤] ـ الكافي ٧ : ٤١٤ / ح ١.
[٥] ـ ثواب الأعمال : ٢٨٤ ، وسائل الشيعة ١٧ : ١٨١ / ح ٢٢٣٠٢ ـ ط مؤسسة آل البيت :.
[٦] ـ زاد المسير لابن الجوزيّ ٣ : ١١٥.