العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦
جائز فيه على ما سنبينه فيما بعد.
فأما«»ما يعلم مخبره بالاستدلال فعلى ضروب:
منها: خبر اللَّه تعالى، و خبر الرسول، و خبر الإمام عليهما السلام.
و منها: خبر الأمة إذا [١] اعتبرنا كونها حجة.
و منها: خبر من أخبر بحضرة جماعة كثيرة لا يجوز على مثلها«»الكتمان و التواطؤ و ما يجري مجرى ذلك، و ادعي عليهم المشاهدة، و لا صارف لهم عن تكذيبه، فيعلم أن خبره صدق.
و منها: خبر المخبر إذا أخبر بحضرة النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم و ادعي عليه العلم بذلك فلم ينكره.
و منها: خبر المتواترين الذين يعلم خبرهم إذا حصلت الشرائط فيهم.
و منها: أن تجتمع الأمة أو الفرقة المحقة على العمل بخبر الواحد، و علم أنه لا دليل على ذلك الحكم إلا ذلك الخبر، فيعلم أنه صدق.
و منها: خبر تلقته الأمة أو الطائفة المحقة بالقبول، و إن كان الأصل فيه واحدا.
و أما«»ما يعلم أن مخبره على خلاف ما تناوله فعلى ضربين أيضا:
أحدهما: يعلم ذلك من حاله، و يجوز كونه ضروريا و مكتسبا مثل ما قلناه فيما
[١] أي نظرنا إليه بعين الاعتبار و علمنا جهة حجيته بالدليل، و هو تعريض بالمخالفين بأنهم لا يعلمون صدقه لعدم وصولهم إلى دليل كما سيجيء في الكلام في الإجماع.