العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٦
عن أبي الحسن الكرخي«».
و ذهب كثير منهم إلى أنه على التراخي، و هو المحكي عن أبي علي و أبي هاشم«».
و ذهب قوم إلى أنه على الوقف«»[١]، و قال يحتمل أن يكون مقتضاه الفور أو«»التراخي و يحتاج إلى الدليل. و اختلفوا:
فمن أجاز منهم تأخير البيان عن حال الخطاب في المجمل قال: متى لم يدل دليل«»في حال الخطاب على أنه أراد الفعل في الثاني قطعت على أنه غير مراد فيه و توقفت في الثالث و الرابع و ما زاد عليه، و كذلك إذا جاء الوقت الثاني و لم يبين له أنه مراده في الثالث قطعت على أنه غير مراد فيه، ثم على هذا التدريج.
هذا الّذي اختاره سيدنا المرتضى«»رحمه اللَّه«».
و من لم يجز تأخير بيان المجمل عن حال الخطاب لم يجوز ذلك [٢]
انظر: «التبص رة: ٥٣ - ٥٢، المستصفى ٢: ٥ و ٤، الإبهاج: ٢ - ٣٥، المنخول: ١١٣ - ١١١، الأحكام للآمدي ٢: ١٥٣، الأصول للسرخسي ١: ٢٦، شرح اللمع ١: ٢٣٥ - ٢٣٤، روضة الناظر: ١٧٨، الإحكام ٣:
٣٠٧، المعتمد ١: ١١١، ميزان الأصول ١: ٣٣٢ - ٣٢٩».
و أما الإمامية: فقد ذهب المفيد (ره) - و تابعه الشيخ الطوسي - إلى أن الأمر يقتضي الفورية و لزوم المبادرة و التعجيل، و أما الشريف المرتضى فهو من الواقفة و يقول أن تبيين الوقت موقوف على دلالة الدليل انظر: التذكرة: ٣٠، الذريعة ١: ١٣١ - ١٣٠.
>[١]* بأن يكون مشتركا لفظيا بين الفور و التراخي، أو يكون موضوعا لأحدهما و لا يعلم أيهما الموضوع له، و الاحتياج إلى الدليل في الصورة الأولى ظاهر.
[٢] أي عدم الدلالة في حال الخطاب، على أنه أراد الفعل في الثاني أم لا، و كذا في الثالث فصاعدا.