العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧١
و إن كان قديما علم أن له صفة زائدة على الحسن و هي صفة الندب لأن المباح لا يجوز أن يريده اللَّه تعالى.
و إن كان الآمر غير حكيم لا يعلم بأمره حسن الفعل أصلا، لأنه يجوز أن يريد القبيح و الحسن جميعا [١].
و ذهب قوم من المتكلمين و جل الفقهاء إلى أن الأمر يقتضي الإيجاب«».
-
٢ - الندب: نسب هذا القول إلى كثير من المتكلمين و جماعة من الفقهاء كالشافعي في أحد قوليه، و بعض المعتزلة و قد نفى الشيرازي في شرحه على اللمع هذه النسبة. إلا أن صريح كلام أبي الحسين البصري في المعتمد يفيد اعتماد جماعة من المعتزلة هذا الرّأي (المعتمد ١: ٦٩).
انظر: (ميزان الأصول ١: ٢١٥، روضة الناظر: ١٧٠، شرح اللمع ١: ٢٠٦، التبصرة: ٢٧، المستصفى ١:
١٦٥، الإبهاج ٢: ١٥).
٣) إرادة المأمور به و هو مذهب بعض الفقهاء، و معتزلة البصرة كالجبائيين.
انظر: (المعتمد ١: ٥١، شرح اللمع ١: ٢٠٦، الذريعة ١: ٥١، ميزان الأصول ١: ٢١٦).
٤) الوقف بين الوجوب و الندب و أنه لا حكم للأمر بدون القرينة، و هو مذهب الشريف المرتضى (ره) من الإمامية، و القاضي أبو بكر الباقلاني، و الغزالي في المستصفى.
انظر: (ميزان الأصول ١: ٢١٣، التبصرة: ٢٧، الذريعة ١: ٥١، شرح اللمع ١: ٢٠٦، روضة الناظر: ١٧٠، المستصفى ١: ١٦٥، الإبهاج ٢: ١٥).
٥) الاشتراك اللفظي بين الوجوب و الندب و هو مذهب الشافعي - كما نسبه إليه الغزالي - و مذهب مشايخ سمرقند كالماتريدي، و مختار بعض الأشعرية.
انظر: (المستصفى ١: ١٦٥، ميزان الأصول ١: ٢١٤ و ٢١٦).
٦) الإباحة و هو مذهب بعض أصحاب مالك.
انظر: (شرح اللمع ١: ٢١٥، ميزان الأصول ١: ٢١٥، المستصفى ١: ١٦٥، روضة الناظر: ١٧٠).
>[١] نقل أبو الحسين البصري عن أبي هاشم الجبائي قوله حول مختار معتزلة البصرة (المعتمد ١: ٥١): «إنها تقتضي الإرادة، فإذا قال القائل لغيره: «افعل» أفاد ذلك انه مريد منه الفعل، فإن كان القائل لغيره «افعل» حكميا وجب كون الفعل على صفة زائدة على حسنه يستحق لأجلها المدح إذا كان المقول له في دار التكليف، و جاز أن يكون واجبا، و جاز أن لا يكون واجبا، بل يكون ندبا». انظر أيضا التعليقة رقم (١) في صفحة ١٧٠.